قداس سر التناول في روما

في اليوم الأخير من رحلتنا إلى روما، تناولت أنا وصديقي أماني وجبة الإفطار في مقهى قريب من كنيسة بابالي دي سانتا ماريا مأجوري

 Basilica Papale di Santa Maria Maggiore

 كان اليوم أحد والجو جداً جميل. كنت أستمتع باحتساء قهوتي ومراقبة ازدحام المرور عند الحاجز الأمني أمام الكنيسة. قررنا زيارة الكنيسة بعد الإفطار من باب الفضول عندما شاهدنا الازدحام أمامها عندما دخلنا الكنيسة كان مازال قداس الأحد قائم لم ينتهي بعد ولم يخطر ببالنا أن هناك قداس، لذلك وقفنا في الخلف في انتظار انتهاء القداس. في نهاية القداس، بدأ الناس يصطفون في صفوف لتحية .الأب أو الكاهن، وهذا ما اعتقدناه، لذلك اقترحت على صديقتي أماني أن نصطف معهم ونحييه أيضاً 

وقفنا في الصف لقد كان طويلاً جِدًّا وعندما اقتربت اكتشفت أنه لا يجب أن ألقى التحية على الكاهن! كان شيئًا مختلفًا! هنا أنا تضاربت المعلومات في راسي وأحاول استيعاب ما يحصل أو ما الذي يحصل ولم أجد أي شيء يساعدني في هذا الموقف حتى جوجل لن يفيد في هذه اللحظة. استغرق الأمر بضع دقائق، لكن شعرت أنها ساعات وكنت مرتبكة لأنني لم أعرف ماذا أفعل. كنت أخشى أن أقول أو أفعل شيئاً يدل على عد احترام حرمة المكان والناس ولا أعرف في هذه الحالة ما هو المناسب لأقوله أو أفعله. كان الكاهن يبتسم وأعطاني قطعة رقيقة بيضاء مستديرة كأنها ورقة كان هناك صليب عليه، وضعه في يدي، وشكرته لكني لا أعرف ما إذا كان من المناسب أن أقول شكراً أم أن أقول شيئاً آخر. كان هناك رجل يقف بجانب القس (على ما أظن الحارس الشخصي) الذي طلب مني أن آكل طبعاً هو تكلم معي باللغة الإنجليزية لأنه عرف أني غريبة عن المكان تلك القطعة وقالها بالإنجليزية تناوليها هنا

( Eat it here) 

لقد حيرني أكثر لماذا هنا والآن ولماذا آكل ورقة؟ ماذا لو رفضت ماذا سيحصل؟ 

المهم أكلت الورقة واتضح أنها قطعة بسكويت.ه 

صدقاً دون ضحك كانت بسكويت.

بعدها تجولنا في أرجاء الكنيسة، لكننا لم نعرف ما هو البسكويت ولماذا أعطاها الكاهن للناس ولماذا كَانُ مبسوطين وممتنين لأخذه.ه

 لكن عندما عدت إلى بوسطن، سألت أصدقائي المسيحيين عن ذلك، وضحكوا علي بشدة ( الله لا يوريكم) في وقت لاحق بعد الضحك أوضحوا Eucharistلي أن الاحتفال هو طقس مسيحي يطلق عليه سر التناول أو القربان المقدس

وقطعة البسكويت أو الخبز هي مقدسة أيضا، لأنه يعتقد الروم الكاثوليك أن الخبز المقدّس هو جسد المسيح وأنه عند تناوله يصبح المسيح في داخلهم حيث ذهبُ، وهو يعتبر رمز لتذكر ما فعله المسيح لهم ولماذا فعل ذلك. جعلتني هذه التجربة الجديدة أدرك أننا لا نعرف بعضنا جيدًا، أعني الجميع. ربما إذا بدأنا في التعلم واستكشاف الأديان أو الثقافات الأخ وتقبلنا بعضنا البعض دون أي أحكام، فستكون الأرض مكانًا أفضل للعيش، لا حاجة لتغيير معتقدات الآخرين أو محاولة إثبات أنهم مخطئون أم لا، فقط احترمها وتقبلها كما هي. تقوم جميع الأديان على أساس الحب والسلام، فلننشر الحب والسلام من حولنا.ه 

الإنسانية هي الدين الوحيد الذي نتشارك فيه جميعًا.ه 

بعد تناولي الخبز المقدّس لم أتغيّر، ما زلت وفاء إلا أن إدراكي ووعي وتصوري للعالم من حولي اتسع أكثر منذي قبل.ه

 أشكرإخوتي وأخواتي المسيحيين لإعطائي هذه الفرصة عن غير قصد مني أو منهم ( لكن الفضول قتل الهرة).ه

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s